تندد منظمة "إنسان" للحقوق والحريات بأشد العبارات بالقصف البحري الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء 10 يونيو 2025، مستهدفاً ميناء الحديدة على الساحل الغربي لليمن، في اعتداء مباشر وخطير على منشأة مدنية حيوية تُعد شرياناً أساسياً لوصول الغذاء والمساعدات الإنسانية إلى ملايين اليمنيين.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن سلاح البحرية الإسرائيلي هو من نفذ هذا الهجوم الذي طال أرصفة الميناء، في خطوة تصعيدية تعكس توجهاً خطيراً نحو توسيع رقعة النزاع الإقليمي، ومعاقبة الشعب اليمني على موقف حكومة صنعاء المناهض للجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.
وترى المنظمة أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وقانون البحار، ويعد استهدافاً غير مشروع لمنشآت مدنية محمية، كما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن، ويزيد من معاناة السكان المحاصرين أصلاً بأزمة إنسانية هي الأكبر عالمياً.
وتدعو منظمة "إنسان" الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، وكافة المنظمات الحقوقية، إلى إدانة هذا الهجوم بشكل صريح، والعمل على فتح تحقيق دولي مستقل في حيثيات هذا القصف وغيره من الهجمات السابقة، ومساءلة الجهة المنفذة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تنتهك القانون الدولي وتقوض أسس الأمن والسلم الإقليميين.
كما تحذر المنظمة من أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الممارسات العدوانية والانتهاكات المتكررة قد يؤدي إلى انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، ويعرض أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر للخطر، ما يستوجب تحركاً عاجلاً وفعالاً لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها، ومحاسبة قيادتها على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في فلسطين، واليمن، وسوريا.
