مر يوم الطفل العالمي هذا العام مثقلاً بالأوجاع والآلام، في وقت يتزايد فيه عدد الضحايا من الأطفال في أكثر من ساحة، رغم أن قواعد القانون الدولي الإنساني وُضعت أساساً لحمايتهم وضمان أمنهم وسلامتهم.
وتشير التقارير إلى أن الأوضاع الإنسانية أصبحت كارثية لملايين الأطفال في المنطقة فمنذ أواخر فبراير، أفيد بمقتل أو إصابة أكثر من ألف طفل جراء الهجمات الإسرائيلية في غزة ولبنان وإيران، وسط مخاوف من ارتفاع هذه الأرقام مع استمرار التصعيد الإسرائيلي.
وفي لبنان، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن الهجمات الإسرائيلية تسببت، في المتوسط، بمقتل أو إصابة 11 طفلاً يومياً، وهو رقم يعكس حجم المأساة التي يعيشها الأطفال في مناطق النزاع.
أما في قطاع غزة، فلا يبدو الواقع أقل قسوة، حيث تتواصل الانتهاكات التي تحصد أرواح الأطفال وتترك آلاف الأسر تواجه الفقدان والإصابات والصدمات النفسية العميقة.
إن استمرار هذه الممارسات في ظل غياب المساءلة الدولية الفاعلة والدعم السياسي والعسكري الذي تتلقاه إسرائيل من الولايات المتحدة، يثير تساؤلات جدية حول قدرة المجتمع الدولي على حماية الأطفال وإنفاذ قواعد القانون الدولي الإنساني.
لقد تحولت نصوص القانون الدولي، بالنسبة لكثير من الضحايا، إلى حبر على ورق أمام مشاهد القتل والإصابة والنزوح التي تطال الأطفال بشكل يومي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تحرك دولي عاجل يضع حداً للانتهاكات الإسرائيلية ويضمن حماية الطفولة بشكل حقيقي وملموس.
