تستنكر منظمة "إنسان" للحقوق والحريات بشدة حادثة تدنيس المصحف الشريف التي أقدم عليها أحد الأفراد في الولايات المتحدة الأمريكية، وما رافقها من ممارسات مسيئة تمس مشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وتشكل اعتداءً صارخاً على الحق في حرية الدين والمعتقد، الذي تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وتؤكد المنظمة أن الإساءة إلى المقدسات الدينية، أياً كان مبررها أو الغطاء الذي تمنح له، لا تندرج ضمن حرية الرأي والتعبير، بل تمثل شكلاً من أشكال خطاب الكراهية الدينية والتحريض على التمييز، وهو ما تحظره المادة (20) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تلزم الدول بمنع أي دعوة إلى الكراهية القومية أو الدينية تشكل تحريضاً على العداء أو العنف.
وترى منظمة إنسان أن تقاعس السلطات المختصة عن اتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق مرتكبي هذه الانتهاكات يبعث برسائل سلبية، ويشجع على استمرار ممارسات مهينة للمعتقدات و المقدسات، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الكراهية الدينية وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل.
وتطالب منظمة إنسان للحقوق والحريات الإدارة الأمريكية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات جادة وحازمة لوضع حد لهذه الإساءات المتكررة تجاه الدين الإسلامي، وضمان عدم استخدام حرية التعبير كذريعة لتبرير التحريض على الكراهية الدينية.
كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى اتخاذ موقف واضح وفاعل يرفض هذه الممارسات، ويؤكد على ضرورة احترام المقدسات الدينية كافة، والعمل المشترك على مواجهة تصاعد خطاب الكراهية، حفاظاً على قيم السلم والتعايش الإنساني.
