يشهد قطاع غزة تفشياَ مقلقاَ لمرض الجدري بين الأطفال، في ظل أوضاع إنسانية وصحية متدهورة بسبب الحصار الإسرائيلي تُنذر بكارثة صحية وشيكة.
يأتي هذا التطور في سياق بيئة تعاني من انهيار شبه كامل في النظام الصحي، واكتظاظ شديد في مراكز الإيواء، إلى جانب نقص حاد في المياه النظيفة والخدمات الأساسية جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
واقع صحي متدهور
تعاني المرافق الصحية من ضغط هائل ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يحد من قدرتها على الاستجابة الفعّال ومع تزايد أعداد الإصابات، تصبح الطواقم الطبية عاجزة عن احتواء انتشار المرض، خاصة في صفوف الأطفال الذين يعدون الفئة الأكثر عرضة للخطر.
انتشار سريع للعدوى
في ظل الاكتظاظ الشديد وسوء الظروف المعيشية، ينتشر المرض بسرعة كبيرة. ويؤدي غياب المياه النظيفة ومواد التعقيم إلى تفاقم الأزمة، ما يزيد من احتمالية تحوله إلى تفشٍ واسع يصعب السيطرة عليه.
معاناة الأطفال
الأطفال المصابون يعانون من الحمى والطفح الجلدي المؤلم، وقد تتفاقم حالتهم بسبب سوء التغذية وضعف المناعة.
كما يواجهون ظروفا نفسية قاسية في ظل غياب الرعاية الصحية الكافية.
تحميل المسؤولية
يحمل هذا الواقع الإنساني المتدهور الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية مباشرة عن تفاقم الأزمة الصحية في قطاع غزة، نتيجة القيود المستمرة التي أثّرت على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، وأدت إلى إضعاف البنية التحتية الصحية.
كما ساهمت الأوضاع الناتجة عن الحصار في تدهور الظروف المعيشية، ما خلق بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية.
مخاوف من تفاقم الأزمة
يحذر مختصون من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل عاجل سيؤدي إلى اتساع رقعة انتشار المرض، خاصة مع استمرار العوامل التي تُسهم في تفشيه.
دعوات للتدخل العاجل
تتزايد الدعوات من الجهات الصحية والإنسانية إلى ضرورة التدخل الفوري لتوفير الدعم الطبي، ورفع القيود التي تعيق وصول المساعدات، والعمل على تحسين الظروف المعيشية داخل مراكز الإيواء.
يمثل تفشي الجدري بين الأطفال في غزة انعكاسا خطيرا لتدهور الوضع الإنساني، ويستدعي تحركا عاجلا لاحتواء الكارثة، مع ضرورة معالجة الأسباب الجذرية التي ساهمت في تفاقمها أولها وقف الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة.
