تحول اتفاق وقف إطلاق النار الذي أقر به الاحتلال الإسرائيلي في أواخر اكتوبر من العام 2025 إلى مجرد حبر على ورق، بعدما واصلت آلة الحرب الإسرائيلية ارتكاب جرائمها بحق المدنيين في قطاع غزة، في تحدي صارخ للقانون الدولي والقرارات الأممية وإرادة المجتمع الدولي.
فنزيف الدم الغزاوي مستمر، وكل يوم يحمل معه ضحايا جدداً يسقطون تحت القصف الإسرائيلي الذي يمعن في استهداف المنازل والأحياء السكنية ومراكز الإيواء، وسط صمت دولي مخزٍ وعجز متواصل عن وضع حد لهذه الجرائم.
وخلال الساعات الماضية، واصل الاحتلال الإسرائيلي جرائمه بحق المدنيين في قطاع غزة، إذ اندلعت النيران لساعات داخل شقة سكنية عقب استهدافها من طيران الاحتلال في محيط المستشفى المعمداني بمدينة غزة وسقوط شهداء وجرحى، في مشهد يجسد حجم استمرار الخطر الذي يتهدد حياة المدنيين حتى في محيط المرافق الطبية.
وفي مدينة دير البلح وسط القطاع، دمرت غارات إسرائيلية عنيفة مربعاً سكنياً كاملاً، مخلفة دماراً واسعاً في المنازل والممتلكات، ومفاقمة معاناة آلاف الأسر التي باتت تواجه الموت والنزوح والتجويع في آن واحد.
هذه الجرائم المتواصلة تؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يتعامل مع كل الدعوات الدولية لوقف العدوان باعتبارها مجرد بيانات لا تستوجب الالتزام، بينما يواصل المدنيون في غزة دفع الثمن من أرواحهم وبيوتهم ومستقبل أبنائهم، في واحدة من أكثر المآسي الإنسانية إيلاماً في العصر الحديث.
