تستنكر منظمة إنسان للحقوق والحريات بشدة الجريمة المروعة المتمثلة في استهداف الطيران الحربي السعودي للإصلاحية المركزية بمدينة الحزم في محافظة الجوف، اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، في اعتداء طال منشأة احتجاز تضم نزلاء وعاملين وزائرين، وأسفر، وفق المعلومات الأولية، عن سقوط 14 شهيدا وعشرات الجرحى، بينهم طفل وامرأة، فيما تتواصل عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
وتؤكد المنظمة أن استهداف منشأة إصلاحية تضم أشخاصا محرومين من حريتهم، إلى جانب العاملين والزائرين، يمثل واقعة بالغة الخطورة، ويثير شبهاتٍ جدية بشأن الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأ التمييز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ومبدأ التناسب، وواجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنيب المدنيين آثار الهجمات.
وتشدد المنظمة على أن الأشخاص المحتجزين يتمتعون بالحماية المقررة لهم بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا يجوز استهدافهم لمجرد وجودهم داخل منشأة احتجاز، كما أن الزائرين والعاملين فيها يظلون أشخاصا محميين وفقا للقانون الدولي.
وتجدد المنظمة تأكيدها أن استهداف الإصلاحية يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، وقد يرتقي إلى جريمة حرب، الأمر الذي يستوجب التحقيق في ملابساته وتحديد المسؤولين عنه.
وتطالب المنظمة الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة بفتح تحقيقٍ مستقل ومحايدٍ وشفافٍ في هذه الواقعة، وتوثيق الضحايا والأضرار، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان المساءلة وعدم إفلات المسؤولين عن هذه الجريمة من العقاب.
وتنبه منظمة إنسان للحقوق والحريات إلى أن استهداف المنشآت المدنية والأشخاص المحميين لا يجوز أن يمر دون تحقيق أو مساءلة، وأن غياب المحاسبة عن الانتهاكات الخطيرة لا يؤدي إلا إلى تشجيع تكرارها، داعيةً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته في حماية المدنيين ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن هذه الجريمة.
