تدين منظمة إنسان للحقوق والحريات بشدة، الهجمات الجوية الأمريكية الهستيرية، التي استهدفت العاصمة صنعاء ومحافظتي الحديدة والجوف، يوم الأربعاء الموافق 16 أبريل 2025م، بـ ٣٢ غارة جوية مخلفة شهيدًا وعددًا من الجرحى المدنيين، بينهم نساء وأطفال كحصيلة أولية، وتسببت بدمار واسع في الأحياء السكنية والبنى التحتية، في انتهاك واضح للقانون الدولي والإنساني، واتفاقيات جنيف، وكافة المواثيق والأعراف الدولية التي تحظر استهداف المدنيين.
إن هذه الاعتداءات وغيرها، التي توقع ضحايا مدنيين وتلحق دمارًا بالبنية التحتية تعبر بوضوح عن الاستهتار الأمريكي، أمام مرأى من المجتمع الدولي.
تُعد هذه الأعمال الإجرامية التي ترتكبها الولايات المتحدة الأمريكية بحق المدنيين خرق مكشوف للمادة 3 من اتفاقيات جنيف لعام 1949 التي تنص على حماية المدنيين من الهجمات، والمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر الهجمات على السكان المدنيين.
هذه الغارات الجوية تزيد من معاناة الشعب اليمني وتظهر استهتار الولايات المتحدة بالأعراف والقوانين الدولية، مايضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة.
وعليه فإننا في منظمة إنسان نطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وكافة المنظمات الإنسانية والحقوقية، بإتخاذ موقف صريح من هذا العدوان المتكرر، والعمل العاجل على إيقاف هذه الغارات الجوية ومحاسبة الجناة، والضغط على الولايات المتحدة الأمريكية للاستجابة الكاملة للقانون الدولي وحماية الأبرياء.
إن دوام الصمت الدولي على هذا العدوان سيسهم في تفاقم الكارثة الإنسانية في اليمن، ويُبطل فُرص السلام والاستقرار في المنطقة.
