تتابع منظمة "إنسان" للحقوق والحريات بقلق بالغ التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة نتيجة الهجمات الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتطورات الأخيرة، وتحديداً الاستهداف المباشر الذي طال مبنى الإذاعة والتلفزيون الإيراني، اليوم الاثنين 16 يونيو 2025، والذي تعرض لدمار واسع جراء قصف إسرائيلي غادر، في انتهاك صارخ لأبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني، وللأعراف التي تحظر استهداف المنشآت المدنية، وعلى رأسها المؤسسات الإعلامية.
تدين المنظمة بأشد العبارات هذا الاعتداء الذي لا يُشكل فقط مساساً بحرية الإعلام، بل يعد جريمة حرب مكتملة الأركان بحق العاملين في الحقل الصحفي والإعلامي، وبحق المجتمعات التي تعتمد على هذه المؤسسات في الوصول إلى الحقيقة والمعلومة.
إن استهداف وسائل الإعلام هو محاولة ممنهجة لإسكات الأصوات الحرة، وطمس الرواية المغايرة، وفرض الرواية الأحادية بقوة السلاح.
وتؤكد منظمة إنسان أن إفلات مرتكبي هذه الانتهاكات من العقاب يشجع على تكرارها، ويقوض الأسس التي يقوم عليها النظام الدولي القائم على المحاسبة والعدالة.
تدعو المنظمة جميع المؤسسات الإعلامية العربية والدولية، إضافة إلى الهيئات والمنظمات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، إلى اتخاذ موقف واضح وصريح في إدانة هذا الاعتداء السافر، وإعلان التضامن مع الصحفيين الذين يُستهدفون فقط لأنهم ينقلون الحقيقة من الميدان.
كما تحث المنظمة المجتمع الدولي على الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية في حماية الصحفيين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم، والعمل على ملاحقة مرتكبيها في المحافل الدولية المختصة.
منظمة إنسان للحقوق والحريات
الاثنين 16 يونيو 2025
