غادر مواطن شاب من أبناء محافظة حجة منزله متجهاً إلى محافظة المهرة بحثاً عن لقمة العيش، غير أن رحلته لم تنتهي بالعودة المنتظرة، بل انتهت بجريمة مروعة أثارت صدمة واسعة وتساؤلات خطيرة حول الأمن واحترام الكرامة الإنسانية.
وبعد أيام من الإبلاغ عن فقدانه، عثر يوم الخميس الماضي على جثمان المواطن مجاهد جبر، في منطقة صحراوية بمديرية شحن شمال شرقي محافظة المهرة عقب تعرضه للقتل ونهب سيارته.
ولا تقف خطورة القضية عند حدود الجريمة نفسها، بل تتفاقم مع قيام جهات أمنية بدفن الجثمان دون إخطار أو موافقة أسرته، رغم وصول ذويه إلى المحافظة بحثاً عنه، في إجراء يعد مخالفة جسيمة تمس كرامة الضحية وحقوق أسرته، وتجاوزاً للأعراف الإنسانية والقانونية.
وفي هذا السياق، عبرت منظمة "إنسان" للحقوق والحريات عن إدانتها الشديدة لجريمة القتل، معتبرة إياها انتهاكا خطيراً للحق في الحياة المكفول بموجب القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
كما استنكرت المنظمة بشدة دفن الجثمان دون علم أو موافقة الأسرة، واعتبرت ذلك تصرفاً غير قانوني يعرقل مسار العدالة ويقوض مبادئ الشفافية والمساءلة.
وطالبت منظمة إنسان بـ:
فتح تحقيق عاجل ومستقل في الجريمة وملابسات اختفاء الضحية.
القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة دون تهاون.
مساءلة الجهات التي قامت بدفن الجثمان دون الرجوع إلى الأسرة.
تعزيز حماية الطرق الصحراوية وتأمين المسافرين والعاملين.
وأكدت المنظمة أن العدالة لا تكتمل بكشف الجناة فقط، بل باحترام كرامة الضحايا وحقوق أسرهم، محذرة من أن أي تجاوز في هذا السياق يفاقم معاناة الأهالي ويقوض الثقة بالمؤسسات المعنية.
