تدين منظمة "إنسان للحقوق والحريات" بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي المتواصل على الجمهورية اللبنانية، والذي أسفر - بحسب ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية - مساء اليوم الأربعاء، عن سقوط 254 شهيداً وأكثر من 1165 جريحاً كحصيلة أولية، في ظل تنفيذ ما يزيد عن 100 غارة جوية خلال يوم واحد، في تصعيد خطير وغير مسبوق.
إن هذا التصعيد يمثل انتهاكاً جسيماً لكافة القوانين والمواثيق الدولية، وعلى رأسها القانون الدولي الإنساني، ويعكس إصراراً ممنهجاً على استهداف المدنيين والبنية التحتية، بما يرقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية.
وتؤكد المنظمة أن استمرار الكيان الإسرائيلي في ارتكاب هذه الجرائم بحق المدنيين في لبنان ودول المنطقة يأتي في ظل دعم أمريكي غير محدود، وصمت دولي مريب، الأمر الذي يشجع على الإفلات من العقاب ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
وعليه، تدعو منظمة إنسان للحقوق والحريات إلى:
- الوقف الفوري لكافة العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين.
- فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
- تحرك جاد وفاعل من المجتمع الدولي للضغط من أجل حماية المدنيين ووقف هذا التصعيد الخطير.
- تقديم الدعم الإنساني العاجل للضحايا والجرحى.
إن صمت المجتمع الدولي لم يعد مقبولاً، واستمرار هذه الجرائم يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية، ويستوجب موقفاً حازماً يضع حداً لهذه الانتهاكات الجسيمة.
