مع ثاني أيام عيد الأضحى، وبينما كانت عائلات فلسطينية تحاول التمسك بما تبقى من أجواء العيد وسط الحرب والحصار، حوّلت غارة إسرائيلية شقة سكنية وسط قطاع غزة إلى مشهد دموي مروّع، بعدما استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية المبنى المكتظ بالسكان، مخلفة عشرة شهداء بينهم طفلان وامرأتان، إضافة إلى عشرات الجرحى.
وبحسب مصادر طبية وشهود عيان، دوّت انفجارات عنيفة في المنطقة أعقبها تصاعد كثيف للدخان وصرخات الأهالي الذين هرعوا لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، فيما تحولت لحظات العيد إلى حالة من الحزن والصدمة بين السكان.
ويأتي هذا القصف الإسرائيلي في ظل تصعيد متواصل تشهده غزة خلال الساعات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من عشرين فلسطينياً خلال أقل من ثمانٍ وأربعين ساعة، وسط مخاوف متزايدة من عودة العمليات العسكرية الواسعة وانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ.
ويرى مراقبون أن استهداف المناطق السكنية في هذا التوقيت يعكس استمرار معاناة المدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر للحرب، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الحقوقية والإنسانية من تدهور الأوضاع داخل القطاع المحاصر.
كما أثارت الغارة موجة استنكار واسعة، مع دعوات متجددة للمجتمع الدولي والدول الضامنة للتحرك العاجل من أجل وقف الانتهاكات المتواصلة وحماية المدنيين، خاصة الأطفال والنساء الذين يشكلون النسبة الأكبر من ضحايا الهجمات الأخيرة.
