تستنكر منظمة إنسان للحقوق والحريات بأشد العبارات الجريمة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، والمتمثلة في قصف شقة سكنية وسط قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد عشرة فلسطينيين بينهم طفلان وامرأتان، إضافة إلى إصابة العشرات من المدنيين بجروح متفاوتة.
وتؤكد المنظمة أن استهداف الأحياء السكنية والمدنيين الأبرياء يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ولكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تحظر استهداف المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
وترى المنظمة أن هذا الهجوم يشكل خرقا واضحا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ، ويعكس إصرار الاحتلال على مواصلة التصعيد العسكري والتنصل من التزاماته وتعهداته أمام الدول الضامنة والمجتمع الدولي.
كما تشير المنظمة إلى أن استشهاد أكثر من عشرين فلسطينيا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية يكشف عن محاولات خطيرة للعودة إلى سياسة حرب الإبادة الجماعية بحق سكان قطاع غزة، في ظل صمت دولي مخزٍ وعجز واضح عن وقف الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
وتحذر المنظمة من أن استمرار هذه الاعتداءات والانتهاكات يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار، ويقوض كافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى التهدئة وحماية المدنيين.
وتطالب منظمة إنسان المجتمع الدولي والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار باتخاذ موقف واضح وصريح يدين جرائم الاحتلال الإسرائيلي، والتحرك العاجل لإلزامه بتنفيذ الاتفاق ووقف استهداف المدنيين، والعمل الجاد على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
