تدين منظمة إنسان للحقوق والحريات بأشد العبارات الهجمات الجوية التي تشنها الطائرات الأمريكية على عدد من المدن اليمنية، والتي طالت العاصمة صنعاء ومحافظات صعدة والبيضاء والجوف، مخلفةً عدداً من الجرحى بينهم نساء وأطفال، وتسببت بدمار واسع في الأحياء السكنية والبنية التحتية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
استهدفت الغارات الأميركية صالة مناسبات قيد الإنشاء في حي سكني مكتظ في مديرية الثورة شمالي صنعاء، ما أدى إلى إصابة سبع نساء وطفلين، واندلاع حرائق واسعة، بالإضافة إلى تضرر عدد من المنازل المجاورة، وانتشار حالة من الذعر بين المدنيين. كما طالت الهجمات مزرعة أغنام ومنشآت مدنية في مديرية الحزم بالجوف، ومديرية السوادية في البيضاء، فضلاً عن محيط مدينة صعدة.
تعد هذه الأعمال الإجرامية التي تنفذها الولايات المتحدة الأمريكية في اليمن انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، لا سيما المادة 3 من اتفاقيات جنيف لعام 1949، التي تنص على حماية المدنيين من الهجمات، والمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر الهجمات على السكان المدنيين، إضافة إلى المادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول، التي تمنع الهجمات العشوائية ضد المدنيين والممتلكات.
إن هذه الغارات الجوية تمثل تصعيداً خطيراً، وتزيد من معاناة الشعب اليمني، وتُظهر تجاهلاً تاماً للأعراف والقوانين الدولية، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة.
وعليه، فإننا في منظمة إنسان نناشد المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة المنظمات الإنسانية والحقوقية، باتخاذ موقف واضح وصريح من هذا العدوان المتكرر، والعمل فوراً على إيقاف الغارات الجوية، ومحاسبة الجناة، والضغط على الولايات المتحدة الأمريكية للامتثال الكامل للقانون الدولي وحماية المدنيين الأبرياء.
إن استمرار الصمت الدولي على هذا العدوان سيسهم في تعميق الكارثة الإنسانية في اليمن، ويقوّض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
