تدين منظمة إنسان للحقوق والحريات بأشد العبارات الغارات السعودية الجوية التي استهدفت، اليوم الاثنين 13 يوليو 2026، مطار صنعاء الدولي، وأدت إلى قصف مدرج المطار، في تصعيد عسكري يمس أحد أهم المرافق المدنية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين، ويهدد سلامة المدنيين ويقوض الجهود الرامية إلى تخفيف الأزمة الإنسانية في البلاد.
وتعرب المنظمة عن بالغ قلقها إزاء وقوع الهجوم في وقت كانت فيه طائرة مدنية إيرانية تستعد للهبوط في المطار، الأمر الذي كان من شأنه تعريض حياة الركاب وأفراد الطاقم والعاملين في المطار لخطر جسيم، وهو ما يستوجب إجراء تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤولية عنها.
إن استهداف مطار صنعاء الدولي، بوصفه منشأة مدنية، يثير مخاوف جدية بشأن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب المنصوص عليهما في اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، اللذين يفرضان حماية الأعيان المدنية وحظر الهجمات التي قد تعرض المدنيين أو المنشآت المدنية لأضرار غير مبررة.
كما أن استمرار استهداف البنية التحتية المدنية، وفي مقدمتها المطارات، ينعكس بصورة مباشرة على تمتع السكان بحقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها الحق في التنقل، والحصول على الرعاية الصحية، والسفر لتلقي العلاج، ولمّ شمل الأسر، والوصول الإنساني، في ظل أزمة إنسانية ممتدة يعاني منها ملايين اليمنيين.
وترى المنظمة أن أي أعمال عسكرية تؤدي إلى تعطيل مطار صنعاء الدولي من شأنها أن تزيد من عزلة السكان المدنيين، وتفاقم معاناتهم الإنسانية، وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز إجراءات بناء الثقة، بما في ذلك التفاهمات المتعلقة باستمرار تشغيل المطار للأغراض المدنية والإنسانية.
وانطلاقاً من مسؤولية المجتمع الدولي في حماية المدنيين وضمان احترام قواعد القانون الدولي، فإن منظمة إنسان للحقوق والحريات تطالب بما يلي:
- إدانة استهداف مطار صنعاء الدولي باعتباره منشأة مدنية، والعمل على ضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات.
- فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في ملابسات الهجوم، وتحديد المسؤولين عنه، وضمان مساءلتهم وفقا للقانون الدولي.
- اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان حماية المرافق المدنية وتجنيبها آثار العمليات العسكرية، بما يتفق مع قواعد القانون الدولي الإنساني.
- ضمان استمرار عمل مطار صنعاء الدولي للأغراض المدنية والإنسانية، بما يكفل حق المدنيين في السفر والعلاج والتنقل ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وتؤكد منظمة إنسان للحقوق والحريات أن حماية المدنيين والأعيان المدنية تمثل التزاماً قانونياً يقع على عاتق جميع الأطراف لاسيما التحالف التي تقوده السعودية بدعم أمريكي، وأن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني يشكل ركيزة أساسية للحد من معاناة السكان المدنيين وتحقيق سلام مستدام في اليمن.
