تعبر منظمة "إنسان" للحقوق والحريات عن إدانتها الشديدة للهجمات العسكرية التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية فوردو ونطنز وأصفهان، فجر الأحد 22 يونيو 2025، معتبرة أن هذا الهجوم يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وتصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.
إن استهداف منشآت نووية نشطة، وخاصة ذات طابع مدني أو بحثي، يعد سابقة بالغة الخطورة في العلاقات الدولية، ويقوض كل الجهود المبذولة لحصر الاستخدام السلمي للطاقة النووية وضبط الانتشار النووي.
كما أن هذه الهجمات تعرض المدنيين والبيئة لمخاطر كبيرة، بالنظر إلى حساسية المواد المشعة التي يمكن أن تتسرب نتيجة القصف.
وترى المنظمة أن الهجوم على فوردو ونطنز وأصفهان، لا يمكن فصله عن المسار المتسارع نحو التصعيد في المنطقة بعد العدوان الإسرائيلي على إيران، وتعتبره خطوة متهورة قد تفتح الباب أمام حرب شاملة لن تظل إقليمية، بل مرشحة للتوسع إلى مواجهة دولية تهدد السلم العالمي برمته.
وتحذر "إنسان" من تداعيات هذا النهج العسكري الذي يتجاوز الأعراف القانونية والدبلوماسية، ويعزز مناخ عدم الثقة والانقسام العميق في النظام الدولي، كما يشجع على ردود فعل غير محسوبة من أطراف متعددة، مما يعرض المدنيين في المنطقة لخطر داهم، ويخلق حالة من الفوضى التي يصعب السيطرة عليها.
وتدعو المنظمة المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن والأمم المتحدة، إلى التحرك الفوري لوقف التصعيد، وفتح تحقيق مستقل في ملابسات الهجوم، والضغط من أجل العودة إلى الحوار كسبيل وحيد لمعالجة الخلافات النووية والإقليمية.
وتؤكد "إنسان" في ختام بيانها أن السلام لا يبنى بالقصف ولا بالقوة، بل عبر احترام السيادة، والتمسك بالقانون الدولي، وتغليب الدبلوماسية على منطق الحرب.
صادر عن: منظمة إنسان لحقوق الإنسان
23 يونيو 2025
