تتواصل التحذيرات الدولية من تصعيد خطير في سياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الأراضي الفلسطينية، في ظل ما وصفته مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في فلسطين بمخططات ممنهجة لضم الضفة الغربية المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز،
أن إسرائيل لا تستهدف الأرض فحسب، بل تسعى إلى فرض واقع جديد يقوم على "ضم الأرض دون الشعب"، في محاولة واضحة لتصفية الوجود الفلسطيني وحرمانه من حقوقه التاريخية والقانونية، وعلى رأسها حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وتحرير أرضه المحتلة.
وشددت على أن الشعب الفلسطيني يتمتع بكامل الحقوق التي يكفلها القانون الدولي، وأن أي إجراءات أحادية لفرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة تعد باطلة وغير قانونية، وتشكل جريمة مستمرة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي هذا السياق، انتقدت المقررة الأممية الاكتفاء ببيانات الإدانة، معتبرة أنها لم تعد كافية أمام حجم وخطورة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة لمساءلة إسرائيل ووقف سياساتها القائمة على الضم والاستيطان والعقاب الجماعي.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتصاعد فيه الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وسط مخاوف متزايدة من تكريس واقع الاحتلال بالقوة، وتقويض أي فرص لتحقيق العدالة والسلام القائم على احترام الحقوق والقانون الدولي.
