تدين منظمة منظمة إنسان للحقوق والحريات بأشد العبارات قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتراض واحتجاز المشاركين في “أسطول الصمود العالمي” أثناء إبحارهم في المياه الدولية باتجاه قطاع غزة، في محاولة إنسانية لكسر الحصار المفروض على القطاع، وما رافق ذلك من اعتقال مئات النشطاء والمتضامنين القادمين من أكثر من أربعين دولة حول العالم.
وتعتبر المنظمة أن اعتراض السفن المدنية واحتجاز الناشطين ونقلهم إلى سفينة عسكرية مجهزة كسجن عائم ثم إلى ميناء أسدود، يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وقواعد الملاحة الدولية، ويعكس استمرار سياسة الاحتلال القائمة على قمع كل أشكال التضامن الإنساني مع الشعب الفلسطيني.
وتؤكد المنظمة أن المشاركة الدولية الواسعة في “أسطول الصمود العالمي” تعبّر عن تنامي حالة التضامن الشعبي العالمي مع القضية الفلسطينية، وعن الغضب المتصاعد إزاء الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في قطاع غزة، في ظل الحصار الخانق وسياسات التدمير والتجويع والتهجير القسري التي يتعرض لها السكان منذ سنوات، والتي تفاقمت بصورة كارثية منذ أكتوبر 2023.
كما تشدد المنظمة على أن استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007 يشكل عقابا جماعيا محظورا بموجب القانون الدولي، وقد تسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة، تفاقمت مع العدوان المستمر الذي أدى إلى دمار واسع للبنية التحتية والسكنية وتشريد مئات الآلاف من المدنيين داخل القطاع.
وتطالب منظمة إنسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل العاجل على:
الإفراج الفوري عن جميع ناشطي “أسطول الصمود العالمي”.
ضمان سلامة المحتجزين ووقف أي إجراءات تعسفية بحقهم.
محاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
إنهاء الحصار غير القانوني المفروض على قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.
وتجدد المنظمة تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في الحرية والعيش بكرامة، مؤكدة أن محاولات إسكات الأصوات المتضامنة لن تنجح في حجب حقيقة المعاناة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في قطاع غزة.
